بسم الله الرحمن الرحيم
🔵التوحيد 🔵
🔹 حق الله على العبيد 🔹
🔵التوحيد 🔵
🔹 حق الله على العبيد 🔹
المرحلة الأولى من الشرح الميسر لكتاب
التوحيد
الأسبوع السادس
باب الخوف من الشرك
باب الخوف من الشرك
ولتحقيقه شرعت كل عبادة،
فالتوحيد هو الغاية العظمى والهدف الأسمى والمقصد الأسنى قال تعالى:
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ] [الذاريات: 56[.
فالتوحيد هو الغاية العظمى والهدف الأسمى والمقصد الأسنى قال تعالى:
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ] [الذاريات: 56[.
ولما ذكرنا التوحيد وفضله وتحقيقه في الدرس
السابق؛
ناسب أن نذكر في هذا الدرس الخوف من ضده وهو
الشرك؛ ليحذره المؤمن ويخافه على نفسه.
↪فقد كان
الأنبياء يخافون على أنفسهم من الوقوع فيه،
↩ وقد
حذر الله الأنبياء مع منزلتهم العالية من الوقوع في الشرك، وحاشاهم ذلك،
وفي الحديث:
"
"
"
فمن
أمن الله على دينه طرفة عين سلبه إياه - " سفيان
الثوري
🔺
صدق الالتجاء إلى الله والاعتماد عليه،
🔺 والابتهال والتضرع إليه،
🔺والبحث والتفتيش عن الشرك
🔺 والابتهال والتضرع إليه،
🔺والبحث والتفتيش عن الشرك
🔺ووسائله
وذرائعه ليسلم من الوقوع فيه،
🔺فإن عقابه عظيم وجرمه كبير.
🔺فإن عقابه عظيم وجرمه كبير.
🔄قال الله تعالى:
(إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) [النساء: 48[.
(إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) [النساء: 48[.
أي: لا يغفر لعبد لقيه وهو مشرك به،
أي :عادل غيره به فيما يختص به، سبحانه وصارف خالص حقه لغيره، ومشبه المخلوق العاجز بمن له الكمال المطلق من جميع الوجوه،
أي :عادل غيره به فيما يختص به، سبحانه وصارف خالص حقه لغيره، ومشبه المخلوق العاجز بمن له الكمال المطلق من جميع الوجوه،
↔ وإذا كان من مات على الشرك لا يغفر له،↔ وجب
على العبد شدة الخوف من الشرك الذي هذا شأنه عند الله ومع كونه أعظم الذنوب عند
الله سبحانه،
↩ ولا
يغفر لمن لقيه به،
فهو هضم للربوبية، وتنقص للألوهية وسوء ظن برب العالمين.
فهو هضم للربوبية، وتنقص للألوهية وسوء ظن برب العالمين.
🔄ثم قال سبحانه وتعالى:
(وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)
🔺أي:
يغفر ما دون الشرك من الذنوب لمن يشاء من عباده،
فتبين بهذه الآية ونحوها أن الشرك أعظم
الذنوب، لأن الله أخبر أنه لا يغفر لمن لم يتب منه،
وأما ما دونه من الذنوب فهو داخل تحت المشيئة
إن شاء غفر لمن لقيه به، وإن شاء عذبه.
ولهذا يجب الحذر من الشرك كله،
من ذلك: وما وقع فيه كثير، من المنتسبين إلى الإسلام من الشرك الأكبر وذلك بالغلو في الأنبياء والصالحين، بسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، والنذر والذبح لهم، وطلب الشفاعة منهم،
من ذلك: وما وقع فيه كثير، من المنتسبين إلى الإسلام من الشرك الأكبر وذلك بالغلو في الأنبياء والصالحين، بسؤالهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات، والنذر والذبح لهم، وطلب الشفاعة منهم،
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من
ذلك.
ولا كفارة لهذا الشرك
✅إلا بالتوبة منه،
✅وإخلاص العمل لله وحده،
وإلا فمن مات عليه فإنه مخلد في النار قال
تعالى:
)إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَار)ٍ[المائدة: 72].
)إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَار)ٍ[المائدة: 72].
)وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) [إبراهيم: 35].
🔺أي: اجعلني وبني في حيز وجانب عن عبادة الأصنام، وباعد بيننا وبينها،
🔄 بل أولى بالخوف منه وعدم الأمن
بالوقوع فيه.
↩قال إبراهيم
التيمي: ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم؟
↪وقد وقع
فيه الكثير من هذه الأمة بعد القرون المفضلة، فبنيت المساجد والمشاهد على القبور
وغيرها، وصرفت لها العبادات بأنواعها، وشابهوا ما وقع في الجاهلية وأعظم واتخذوا
ذلك دينا، وهي أوثان وأصنام،
فإن الصنم ما كان مصورًا على أي صورة،
والوثن ما عبد مما ليس له صورة كالحجر والأبنية وقد يسمى الصنم وثنا، كما قال الخليل:
والوثن ما عبد مما ليس له صورة كالحجر والأبنية وقد يسمى الصنم وثنا، كما قال الخليل:
)إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ
أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا) [العنكبوت: 17[
↩ وقد
بين الخليل عليه السلام السبب الذي أوجب له الخوف من ذلك بقوله:
)رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ) [إبراهيم: 36[
)رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ) [إبراهيم: 36[
وقفة وفائدة
للشيخ عبدالرزاق البدر
حفظه الله
🔺عن
مجيب بن موسى الأصبهاني قال: كنت عَديل سفيان الثوري إلى مكة ، فكان يُكثر البكاء
، فقلت له : يا أبا عبد الله ، بكاؤك هذا خوفًا من الذنوب ؟ قال : فأخذ عودًا من
المحمل فرمى به وقال : « لذنوبي أهونُ علي من هذا ، ولكني أخافُ أن أسلب التوحيد »
أخبار أصبهان لأبي نعيم رقم:(1923(
أخبار أصبهان لأبي نعيم رقم:(1923(
ومن أنواع الشرك ما ذكره النبي صلى الله عليه
وسلم:
" أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"
🔺فسئل عنه فقال: "الرياء" رواه أحمد والطبراني.
🔺فسئل عنه فقال: "الرياء" رواه أحمد والطبراني.
لم يترك النبي صلى الله عليه وسلم خيرا إلا
دل أمته عليه،
ولا شرا إلا حذرها منه،
ومن أعظم الشرك الذي حذرها منه الرياء، وهو
أن يظهر العبد عبادته أو يحسنها ليراه الناس فيمدحونه عليها،
وهذا شرك أصغر يبطل العمل الذي قارنه ويأثم صاحبه،
وهذا شرك أصغر يبطل العمل الذي قارنه ويأثم صاحبه،
لأن الله عز وجل لا يقبل من العمل إلا ما كان
خالصًا،
🔄فإذا كان صلى الله عليه وسلم
يخاف الشرك على أصحابه،
🔺الذين وحدوا الله ورغبوا إلى ما أمروا به،
🔺وهاجروا وجاهدوا وعرفوا ما دعاهم إليه نبيهم
فكيف لا
يخافه وما فوقه من لا يدانيهم،
🔺ومن لا نسبة له إليهم في علم وعمل،
🔺خصوصا إذا عرف أن أكثر الناس اليوم بل كثير من علماء الأمصار لا يعرفون من التوحيد إلا ما أقر به المشركون
🔺الذين وحدوا الله ورغبوا إلى ما أمروا به،
🔺وهاجروا وجاهدوا وعرفوا ما دعاهم إليه نبيهم
🔺ومن لا نسبة له إليهم في علم وعمل،
🔺خصوصا إذا عرف أن أكثر الناس اليوم بل كثير من علماء الأمصار لا يعرفون من التوحيد إلا ما أقر به المشركون
🔺لم
يعرفوا معنى الإلهية التي نفتها كلمة الإخلاص عن كل ما سوى الله،
🔺ويقولون:
من قالها فهو المسلم وإن فعل ما فعل،
🔄 وقد أخبر صلى الله عليه وسلم
أمته بوقوع الشرك،
وقد عمت به البلوى في أكثر الأقطار، حتى
اتخذوه دينا، مع ظهور البراهين في النهي عنه، والتخويف منه،
والشرك قسمان أكبر
وأصغر
وأصغر
وبينهما فرق في الحكم والحد
🔄 فالأكبر أن يسوي غير الله بالله
فيما هو من خصائص الله
كالمحبة والدعاء والذبح
كالمحبة والدعاء والذبح
🔄والأصغر هو ما أتى في النصوص أنه
شرك ولم يصل إلى حد الشرك الأكبر،
)إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ(
قال تعالى:
)وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ(
]غافر: 60[
)وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ(
]غافر: 60[
وفي الحديث الذي رواه البخاري عن النبي صلى
الله عليه وسلم قال: "من مات وهو يدعو لله ندًا دخل النار".
في هذا الحديث التحذير من الشرك والتخويف منه، فمن جعل لله ندا في العبادة يدعوه ويسأله ويستغيث به، نبيا كان أو غيره دخل النار.
في هذا الحديث التحذير من الشرك والتخويف منه، فمن جعل لله ندا في العبادة يدعوه ويسأله ويستغيث به، نبيا كان أو غيره دخل النار.
🔄 واتخاذ الند على قسمين:
🔺
أن يجعل لله شريكا في أنواع العبادة أو بعضها،
فهذا شرك أكبر،
فهذا شرك أكبر،
🔺
والثاني: ما كان من نوع الشرك الأصغر
كقول الرجل: ما شاء الله وشئت، ولولا الله وأنت وكيسير الرياء.
كقول الرجل: ما شاء الله وشئت، ولولا الله وأنت وكيسير الرياء.
🔺 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار".
"من لقي الله لا يشرك به شيئًا دخل الجنة، ومن لقيه يشرك به شيئًا دخل النار".
وفي الحديث يبين صلى الله عليه وسلم أن من
مات لم يتخذ مع الله شريكًا في الإلهية، ولا في الخلق، ولا في العبادة دخل الجنة،
ففيه فضيلة السلامة من الشرك،
ومن حديث أبي ذر ضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم : قال:
"أتاني جبرائيل فبشرني أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة"
🔺 قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق"
🔺 وفي الرابعة: "على رغم أنف أبي ذر"
"أتاني جبرائيل فبشرني أنه من مات من أمتك لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة"
🔺 قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: "وإن زنى وإن سرق"
🔺 وفي الرابعة: "على رغم أنف أبي ذر"
ودخول من مات غير مشرك الجنة مقطوع به، لكن
إن لم يكن صاحب كبيرة مات مصرًا عليها دخلها أولاً،
وإلا
فهو تحت المشيئة، فإن عفا عنه دخلها أولا، وإلا عذب ثم خرج من النار وأدخل الجنة.
فإذا كان التغليظ في النهي عن الشرك بهذه
الشدة فينبغي شدة الخوف منه،
وقوله: "شيئًا" نكرة تعم قليل
الشرك وكثيره،
أما الأكبر فلا عمل معه البتة، ويوجب الخلود
في النار،
🔄ولا فرق بين الكافر عنادًا
وغيره، ولا بين من انتسب إلى ملة الإسلام أو خالفها
🔄 ومن المعلوم بالضرورة من الدين
المجمع عليه عند أهل السنة أن من مات لا يشرك بالله شيئا يدخل الجنة، وإن جرت عليه
قبل ذلك أنواع من العذاب والمحن،
🔄 وأما الشرك الأصغر كيسير الرياء،
وقول الرجل: ما شاء الله وشئت، ومالي إلا الله وأنت، ونحو ذلك فيطلق عليه الشرك
كما في حديث:
"من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" ونحو ذلك،
"من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" ونحو ذلك،
🔺 ولكن
لا يخرج بذلك من الملة بالكلية، ولا يستحق اسم الكفر على الإطلاق، فهو أخف من
الأكبر،
وقد يكون أكبر بحسب حال قائله ومقصده.


No comments:
Post a Comment