بسم
الله الرحمن الرحيم
التوحيد
حق الله على العبيد
التوحيد
حق الله على العبيد
*اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما *
بحول الله تعالى نبدأ اليوم دروس التوحيد الذي
هو حق الله على العبيد
مقدمة -
قريش أناس يتعبدون، ويحجون، ويعتمرون، ويتـصدقون ويـصلون الرحم،
ويكرمون الضيف ويذكرون الله كثيرا،
ويعترفون
أن الله وحده هـو المتفرد بالخلق والتدبير،
ويخلصون لله العبادة في الشدائد،
لكنـهم
تخـذون وسائط بينهم وبين الله تعالى
▪ يدعونهم ويذبحون لهم، وينذرون لهم،
لكنـهم
تخـذون وسائط بينهم وبين الله تعالى
▪ يدعونهم ويذبحون لهم، وينذرون لهم،
يستغيثون بهم ليشفعوا لهم ويسألون الله
لهم، زعما أنهم أقرب منهم إلى االله وسيلة .
فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم ليجدد
لهم دين أبيهم إبراهيم عليه السلام
ويخبرهم أن هذا التقـرب والاعتقاد محض حق لله عزوجل، وأن فعلهم هذا
أفسد جميع ما هم عليه من العبادة،
وصاروا بذلك كفارا مرتدين حلال الدم والمال، وقاتلـهم رسـول الله صلى الله عليه وسلم ليكون الدعاء كله الله، والذبح كله الله، والنذر كله الله، والاستغاثة كلها باالله،
وجميع أنواع العبادة كلها الله.
وصاروا بذلك كفارا مرتدين حلال الدم والمال، وقاتلـهم رسـول الله صلى الله عليه وسلم ليكون الدعاء كله الله، والذبح كله الله، والنذر كله الله، والاستغاثة كلها باالله،
وجميع أنواع العبادة كلها الله.
وقد قسم العلماء رحمهم االله التوحيد إلى ثلاثة أقسام:
1 - توحيد
الربوبية
2 - توحيد الأسماء والصفات
3 - توحيد الألوهية
2 - توحيد الأسماء والصفات
3 - توحيد الألوهية
أقسام التوحيد الثلاثة
وهو العلم والإقرار بأن الله هو الخالق الرازق المدبر لهذا الكون.
{اللهُ خالِق كُلِّ شيءٍ} [الرعد: 16]،
قال سبحانه:
{وما مِن دابةٍ فِي الْأَرضِ إِلَّا علَى االلهِ رِزقُها} [هود: 6]،
قـال تعـالى:
{ومن يدبر الْامر فَسيقُولُونَ االلهُ} [يونس: 31]
{اللهُ خالِق كُلِّ شيءٍ} [الرعد: 16]،
قال سبحانه:
{وما مِن دابةٍ فِي الْأَرضِ إِلَّا علَى االلهِ رِزقُها} [هود: 6]،
قـال تعـالى:
{ومن يدبر الْامر فَسيقُولُونَ االلهُ} [يونس: 31]
وقد
نفى سبحانه أن يكون له شريك في الخلق والرزق.
قال
تعالى: {هـذَا خلْـق اللهِ فَـأَرونِي مـاذَا خلَق
الَّذِين مِن دونِهِ} [لقمـان: 11]،
قـال تعـالى: {أَم مـن هـذَا الَّذِي يرزقُكُم إِنْ
أَمسك رِزقَه} [الملك: 21]
وقد فطر االله جميع الخلق على الإقرار بربوبيته حتى إن المشركين
الذين جعلوا له شريكا في العبادة يقرون بتفرده بالربوبية،
قـال تعـالى:
{ولَـئِن سأَلْتهم من خلَق السماواتِ والْأَرض لَيقُولُن خلَقَهـن الْعزِيـز الْعلِـيم}[الزخرف: 9].
قـال تعـالى:
{ولَـئِن سأَلْتهم من خلَق السماواتِ والْأَرض لَيقُولُن خلَقَهـن الْعزِيـز الْعلِـيم}[الزخرف: 9].
وهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله
عليه وسلم من صفات الكمال ونعوت الجلال، من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف
ولا تعطيل.
وقال
عز وجل {ولِلهِ الْأَسماءُ الْحسنى فَادعوه بِهـا وذَروا
الَّـذِين
يلْحِدونَ فِي أَسمائِهِ سيجزونَ ما كَانوا يعملُونَ} [الأعراف: 180].
وقال تعالى: {االلهُ لَا إِلَه إِلَّا هو لَه الْأَسماءُ الْحسنى} [طه: 8]
يلْحِدونَ فِي أَسمائِهِ سيجزونَ ما كَانوا يعملُونَ} [الأعراف: 180].
وقال تعالى: {االلهُ لَا إِلَه إِلَّا هو لَه الْأَسماءُ الْحسنى} [طه: 8]
وكل اسم من أسماء الله سبحانه وتعالى فإنه يتضمن صفة من صفاته،
فالعليم يدل علـى العلـم، والحكيم يدل على الحكمة والسميع البصير يدلان على الـسمع
والبـصر،
هكذا كل اسم يدل على صفة من صفات الله تعالى.
هكذا كل اسم يدل على صفة من صفات الله تعالى.
و هناك صفات خبرية
فقد أخبر سبحانه أن له وجها فقال تعالى: {ويبقَى وجـه ربـك ذُو الْجلَالِ والْإِكْرامِ} [الرحمن: 27]
فقد أخبر سبحانه أن له وجها فقال تعالى: {ويبقَى وجـه ربـك ذُو الْجلَالِ والْإِكْرامِ} [الرحمن: 27]
وأن له يدين قال تعـالى: {بـلْ يـداه مبسوطَتانِ} [المائدة: 64].
وأهل السنة والجماعة من السلف الصالح وأتباعهم يثبتـون أسمـاء الله وصفاته كما وردت في الكتاب والسنة على ظاهرها، وما تدل عليه ألفاظها من المعاني،
وأهل السنة والجماعة من السلف الصالح وأتباعهم يثبتـون أسمـاء الله وصفاته كما وردت في الكتاب والسنة على ظاهرها، وما تدل عليه ألفاظها من المعاني،
لا يؤولونها عن ظاهرها، ولا يحرفون ألفاظها ودلالتـها عـن
مواضعها، وينفون عنها مشابهة صفات المخلوقين،
مواضعها، وينفون عنها مشابهة صفات المخلوقين،
كما قال تعالى: {لَـيس كَمِثْلِهِ شيءٌ
وهو السمِيع الْبصِير} [الشورى: 11].
الشرح الميسر لكتاب التوحيد.
وهو إفراد االله
بالعبـادة
ويتعلق بأعمال العبد وأقواله
الظاهرة والباطنة،
كالدعاء، والنذر، والنحـر،والرجاء، والخوف، والتوكل، والرغبة، والرهبة، والإنابة،
وهذا النوع مـن التوحيد
هو أول دعوة الرسل من أولهم إلى آخرهم.
قال تعالى: {ولَقَد بعثْنـا فِي كُلِّ أُمةٍ رسولًا أَنِ اُعبدوا االلهَ واجتنِبوا الطَّاغُوت} [النحل: 36]
قال تعالى: {ولَقَد بعثْنـا فِي كُلِّ أُمةٍ رسولًا أَنِ اُعبدوا االلهَ واجتنِبوا الطَّاغُوت} [النحل: 36]
فكل رسول يبدأ بالأمر بإفراد االله في ألوهيته، كما قال نوح وهود
وصالح وشعيب
عليهم السلام: {يا قَوم اعبدوا االلهَ ما لَكُم مِن إِلَهٍ غَيره} [الأعراف: 59]
{وإِبراهِيم إِذْ قَالَ لِقَومِهِ اعبدوا االلهَ واتقُوه} [العنكبوت: 16]
عليهم السلام: {يا قَوم اعبدوا االلهَ ما لَكُم مِن إِلَهٍ غَيره} [الأعراف: 59]
{وإِبراهِيم إِذْ قَالَ لِقَومِهِ اعبدوا االلهَ واتقُوه} [العنكبوت: 16]
وأنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم {قُلْ إِني أُمِرت أَنْ أَعبد اللهَ مخلِصا لَه الـدين} [الزمـر:11]
وهذا النوع من التوحيد هو موضوع دعوة الرسل، لأنه الأساس الذي تبنى
عليه جميع الأعمال، وبدون تحققه لا تصح جميع الأعمال،
فإنـه إذا لم يتحقق حصل ضده وهو الشرك، وقد قال الله عز وجل:
{إِنَّ اللهَ لَا يغفِر أَنْ يشرك بِهِ ويغفِر ما دونَ ذَلِك لِمن يشاءُ} [النساء: 48]،
{إِنَّ اللهَ لَا يغفِر أَنْ يشرك بِهِ ويغفِر ما دونَ ذَلِك لِمن يشاءُ} [النساء: 48]،
وقـال تعـالى:
{لَئِن أَشركْت لَيحبطَن عملُك ولَتكُونن مِن الْخاسِرِين} [الزمر: 65].
{لَئِن أَشركْت لَيحبطَن عملُك ولَتكُونن مِن الْخاسِرِين} [الزمر: 65].
وأقسام التوحيد الثلاثة متلازمة،كل نوع منها لا ينفك عن الآخـر،
متى أتى المرء بنوع ولم يأت بالآخر، لم يكن موحدا.
متى أتى المرء بنوع ولم يأت بالآخر، لم يكن موحدا.
1 -الحكمة من خلق الجن والإنس
الله عز وجل، خلق الثقلين الجن والإنس لحكمة عظيمة،
وهي
عبادته وحده لا شريك له
وترك عبادة ما سواه
وهي
وترك عبادة ما سواه
قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُون) [الذاريات:
56]
أي: يوحدون،
أي: يوحدون،
وفي الآية بيان عظم شأن التوحيد، إذ كان الخلق كلهم لم يخلقوا إلا
له.
وقال تعالى:
(أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى) [القيامـة: 36]
لا يؤمر ولا ينهى،
وقال تعالى:
(أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى) [القيامـة: 36]
لا يؤمر ولا ينهى،
وقال في الآية الأخرى:
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ) [البقرة: 21].
أي: وحدوه،
فقد أمرهم بما خلقوا له وأرسل الرسل بذلك.
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ) [البقرة: 21].
أي: وحدوه،
فقد أمرهم بما خلقوا له وأرسل الرسل بذلك.
وقد أخبر أنه سبحانه غير محتاج إليهم، بل هم الفقراء إليـه في
جميـع أحوالهم،
قال تعالى: (ما أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ) [الذاريات:
57].
2 -
واعبدوا
الله واجتنِبوا الطَّاغُوت
أمر االله الناس بعبادته وحده لا شريك له، وترك ما سواه،
قال تعالى:( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا
اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) { [النحل: 36].
▪قال ابن القيم: الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو
متبوع أو مطاع.
3 -
التوحيد
دعوة كل الرسل
أخبر تعالى أنه بعث في كل طائفة وقرن وجيل من الناس
رسولا منذ حدث الشرك في قوم نوح إلى أن ختمهم بمحمد صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً.
رسولا منذ حدث الشرك في قوم نوح إلى أن ختمهم بمحمد صلوات الله وسلامه عليهم جميعاً.
هذا الرسول يأمرهم:
{أَنِ اُعبدوا االلهَ واجتنِبوا الطَّاغُوت}
{أَنِ اُعبدوا االلهَ واجتنِبوا الطَّاغُوت}
أي: وحدوا االله
بالعبادة واتركوا وفارقوا عبادة ما سواه،
ولهذا خلقت الخليقة وأرسلت الرسل، وأنزلت الكتب،
وفي قوله تعالى: {اُعبدوا اللهَ} الإثبات،
وقوله: {واجتنِبوا الطَّاغُوت } النفي .
هذه طريقة القرآن يقرن النفي بالإثبات، فينفي ما سوى الله، ويثبت عبادة االله وحده،
وقوله: {واجتنِبوا الطَّاغُوت } النفي .
هذه طريقة القرآن يقرن النفي بالإثبات، فينفي ما سوى الله، ويثبت عبادة االله وحده،
▪ والنفي المحض ليس
بتوحيد وكذلك الإثبات بدون النفي، فلا يكون التوحيد إلا متضمنا للنفي والإثبات،
وهذا هو حقيقة التوحيد.
وفي الآية بيان عظم شأن التوحيد،
وإقامة الحجة على العباد،
وهذا هو حقيقة التوحيد.
وفي الآية بيان عظم شأن التوحيد،
وإقامة الحجة على العباد،
فمن عبد الله ولم يكفر بالطاغوت فليس بموحد،
▪ وما أكثر الجهـل
بـذلك في هـذا الزمان فمن يعبد الله، وهو لا يعتقد بطلان عبادة القبور فهو غير
موحد.
التوحيد أوجب الواجبات.
و الشرك أعظم المحرمات.
و الشرك أعظم المحرمات.
قال الله عز وجل :
{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] الآية.
أي: أمر ووصى وأوجب على ألسن رسله أن يعبد وحـده دون مـا سواه،
والمراد بالقضاء هنا القضاء الشرعي الديني،
واشتملت هذه الآيـات
على جملة الشرائع،
{وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] الآية.
أي: أمر ووصى وأوجب على ألسن رسله أن يعبد وحـده دون مـا سواه،
والمراد بالقضاء هنا القضاء الشرعي الديني،
واشتملت هذه الآيـات
على جملة الشرائع،
وابتدئت بالتوحيد فدل على أنه أوجب الواجبات، إذ لا يبتدأ إلا
بالأهم فالمهم،
وختمت الآيات بالنهي عن الشرك، فدل على أنـه أعظم المحرمات،
وقال تعالى: في سورة النساء: {واعبدوا اللهَ ولَا تشرِكُوا بِهِ شـيئًا}
[النساء: 36]
أمر من االله سبحانه لعباده بعبادته وحده لا شريك له،
فإنـه الخـالق الرازق المنعم المتفضل على خلقه،
وهو المـستحق منـهم أن يوحـدوه ولا يشركوا به شيئا.
وقرن الأمر بالعبادة التي فرضها بالنهي عن الـشرك الـذي حرمه، فدلت
على اجتناب الشرك شرط في صحة العبادة،
فأعمال العبد من صلاة وزكاة واستغفار وغير ذلك، لا تقبل إلا إذا
وحد االله سبحانه وتعـالى وأفرده بالعبادة.
وتسمى هذه الآية: آية الحقوق العشرة، وذلك لأنها تضمنت عشرة حقوق، وابتدأت بالأمر
بالتوحيد والنهي عن الشرك،
فدلت على أن التوحيـد هـو أوجـب الواجبـات، وأن الـشرك أعظـم
المحرمـات،
وفيها تفسير التوحيد، وأنه عبادة االله وحده وترك الشرك.
الشرح الميسر لكتاب التوحيد.
قال ابن مسعود رضي االله عنه: من أراد أن ينظر إلى وصية محمد التي عليها خاتمه، فليقرأ قوله تعالى:
{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ *وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ* ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ} [الأنعام: 154-151].
قال ابن مسعود رضي االله عنه: من أراد أن ينظر إلى وصية محمـد التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى: {قُلْ تعالَوا أَتلُ ما حرم ربكُم علَيكُم أَلَّا تشرِكُوا بِهِ شيئًا} إلى قوله: {وأَنَّ هذَا صِراطِي مستقِيما فَاتبِعوه}.
وقد ذكر سبحانه في هذه الآيات جملا من المحرمات، ابتدأها بالنـهي
عن الشرك فدل على أنه أعظم المحرمات،
ومما يدل على عظم شـأن هـذه الآيات:
أن ابن مسعود رضي االله عنه يرى أنها اشتملت على الدين كلـه،
فكأنها الوصية التي ختم عليها رسول االله وأبقاها لأمته.
وفي الصحيحين:
عن معاذ بن جبل رضي االله عنه: قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار، فقال لي:
عن معاذ بن جبل رضي االله عنه: قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار، فقال لي:
"يا معاذ أتدري ما حق االله على العباد؟ ومـا حق العباد على االله؟"
قلت: االله ورسوله أعلم.
قلت: االله ورسوله أعلم.
قال: "حق
االله على العبـاد
أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على االله ألا يعـذب مـن لا يـشرك بـه شـيئا"
أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على االله ألا يعـذب مـن لا يـشرك بـه شـيئا"
قلـت: يـا رسـول الله
أفـلا أبـشر النـاس؟
قال: "لا
تبشرهم فيتكلوا".
حق الله على العباد،
حق الله على العباد،
أن يوحدوه بالعبادة ويفردوه، ويتجـردوا مـن الشرك صغيره وكبيره،
ومن لم يتجرد من الشرك لم يكن آتيـا بعبـادة االله وحده، بل هو مشرك قد جعل الله
ندا في عبادته.
وفضل الله على أهل التوحيد عظيم وعطاؤه جزيل، فقـد أراد معـاذ رضي االله عنه، أن يبشر الناس بفضل الوحيد، وفضل من تمسك به عند االله،
فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن إخبارهم مخافة أن يعتمدوا على هذه
البشارة، فيتركوا التنافس في الأعمال الصالحة اعتمادا على ما يتبادر من ظاهر
الحديث.
وأفاد الحديث: استحباب بشارة المسلم بما يسره من أمر الدين والدنيا وجواز كتمان
العلم للمصلحة.
أسأل االله الكريم أن يجعلنا من عباده المخلصين.
اشتملت الدروس السابقة على نصوص من الكتاب والسنة كلها تتحدث عن
أهمية التوحيد وعظم شأنه.
1/فمن أهمية التوحيد
وعظم شأنه:
أنه الغاية التي من أجلها خلق الله الخلق.
و الدليل:قوله تعالى :
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [سورة الذاريات : 56]
أنه الغاية التي من أجلها خلق الله الخلق.
و الدليل:قوله تعالى :
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [سورة الذاريات : 56]
2/ومن أهمية التوحيد
و عظم شأنه:
أن كل الرسل أول ما يدعون يدعون إلى التوحيد.
و الدليل : قوله تعالى :
أن كل الرسل أول ما يدعون يدعون إلى التوحيد.
و الدليل : قوله تعالى :
(وَلَقَدْ بَعَثْنَا
فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ َۖ) [سورة النحل :
36]
3/ومن أهمية التوحيد
وعظم شأنه :
أنه أوجب الواجبات فلما شرع الله الشرائع ابتدأها بالتوحيد.
أنه أوجب الواجبات فلما شرع الله الشرائع ابتدأها بالتوحيد.
و الدليل : قوله تعالى :
(وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ ) [سورة اﻹسراء : 23]
(وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ ) [سورة اﻹسراء : 23]
4/ ومن
أهمية التوحيد وعظم شأنه :
أنه أول الأوامر فآية الحقوق العشرة في سورة النساء تضمنت عشرة حقوق، ابتدأت بالأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك.
أنه أول الأوامر فآية الحقوق العشرة في سورة النساء تضمنت عشرة حقوق، ابتدأت بالأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك.
و قال تعالى :
(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) [سورة النساء : 36]
(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) [سورة النساء : 36]
فيها معنى التوحيد :
وهو : عبادة الله وحده.
وترك الشرك.
5/ومن أهمية التوحيد
وعظم شأنه :
كما أنه أوجب الواجبات ؛ فالشرك الذي هو ضده أعظم المحرمات كما في آية سورة الأنعام:
قال تعالى :
(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [سورة اﻷنعام : 151]
الآية
فيها جملة من المحرمات ابتدأها الله تعالى بالنهي عن الشرك فدل ذلك على أنه أعظم
المحرمات.
كما أنه أوجب الواجبات ؛ فالشرك الذي هو ضده أعظم المحرمات كما في آية سورة الأنعام:
قال تعالى :
(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [سورة اﻷنعام : 151]
6/ومن أهمية التوحيد
وعظم شأنه :
أن الله جعله حقه على العباد، وأن الله تعالى لا يرضى أن يشرك به شيئاً.
والدليل على ذلك حديث معاذ بن جبل رضي االله عنه حينما سأله النبي صلى الله عليه وسلم : ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟
فقال صلى الله عليه وسلم :
( حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا،
وحق العباد على الله ألا يعـذب مـن لا يـشرك بـه شـيئا).
أن الله جعله حقه على العباد، وأن الله تعالى لا يرضى أن يشرك به شيئاً.
والدليل على ذلك حديث معاذ بن جبل رضي االله عنه حينما سأله النبي صلى الله عليه وسلم : ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟
فقال صلى الله عليه وسلم :
( حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا،
وحق العباد على الله ألا يعـذب مـن لا يـشرك بـه شـيئا).
هذا ملخص مهم
أرجو مراجعته جيدا وحفظه (وتبليغه من زكاة العلم)
أرجو مراجعته جيدا وحفظه (وتبليغه من زكاة العلم)

No comments:
Post a Comment