Monday, August 17, 2015

مقدمة في دراسة التوحيد



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
وبعد.


لماذا العناية بالتوحيد ودراسته؟

قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله تعالى - في فتاواه :
لا يزهد قي التوحيد، فإن الزهد فيه يوقع في ضده ،
وما هلك من هلك ممن يدعي الإسلام إلا بعدم إعطاء التوحيد حقه، وظنوا أنه يكفي الاسم والشهادتان لفظا ، ولم ينظروا ما ينافيه ، وما ينافي كماله، هل هو موجود أم مفقود؟!.
وقال رحمه الله ما دخلت الخرافات إلا بالتسامح في معرفة التوحيد ، وبالغلو في الصالحين ، وأنه يكفي التسمي باسم الإسلام ، فبذلك وقع الشرك .

ولعظم أمر التوحيد وأهميته كانت العناية الفائقة به،

 فالتوحيد هو الغاية العظمى ، والهدف الأسمى والمقصد الأسنى، 
وهو أصل الدين وأسه ، يحتاج إليه جميع أجناس البشر ،

فلا يدخل الجنة إلا موحد،
كما إن الأعمال لا تقبل إلا من موحد.
أما غير الموحد فأعماله في الآخرة مردودة عليه، كما فال تعالى :

(وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا)[سورة الفرقان : 23]






  Title: ?كلمات في التوحيد  Title: ?

التوحيد
هو ذلك العقد المتين الذي إذا وقر في قلب المسلم انبعث نوره في جميع الجوارح،
 
فصار العبد متحرراً من عبودية النفس والهوى والشيطان والدنيا،
 
وكان عبداً خالصاً لله تبارك وتعالى،
 فتسلم أعماله فما ينقصها أو ينقصها، 
وينشرح صدره بما قدر له وعليه في هذه الدنيا، 
وتعلوه السكينة والوقار.

 وقد جعل الله التوحيد أصل الدين،
فلا قيام للدين بدون توحيد،

ولا فلاح ولا نجاح في الدنيا والآخرة مع غياب التوحيد،




 Title: ? كلمات في التوحيد Title: ?                                     

 أئِمَّة السَّلفِ كلُّهُمْ مُتَّفقِونَ

علىَ أنَّ أوَّلَ مَا يُؤْمَرُ بِهِ العَبْدُ الشَّهَادَتَانِ.

فالتَّوْحِيدُ أوَّلُ مَا يَدْخُلُ بهِ في الإسلاَمِ،

وَآخِرُ مَا يَخْرُجُ بِهِ فيِ الدُّنياَ،

كَمَا قالَ النَّبيُّ َصلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:

مَنْ كَانَ آخِرَ كَلاَمِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ دَخَلَ الجَنَّة "

وَهُوَ أَوَّلُ وَاجِبٍ، وَآخِرُ وَاجِبٍ.

فَالتَّوْحِيدُ أوَّلُ الأَمْرِ وَآخِرُهُ،



Title: ?  كلمات في التوحيد Title: ?                                   

يقول ابن تيمية رحمه الله:

إنَّ حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ،

فَلاَ يُدْعَى إلاَّ هُوَ، وَلاَ يُخْشَى إِلاَّ هُوَ،

وَلاَ يُتَّقَى إِلاَّ هُوَ، وَلاَ يُتَوَكَّل إِلاَّ عَلَيْهِ،

وَلاَ يَكُونُ الدِّينُ إِلاَّ لَهُ، لاَ لأحَدٍ مِنَ الخَلْقِ،

وَأَلاَّ نتَّخِذَ المَلاَئِكَةَ وَالنَبيِّين أَرْبَابًا، فَكَيْفَ باِلأئمَّةِ،

الشُّيُوخِ، والعُلَمَاءِ، وَالمُلُوكِ، وَغَيْرِهِم"




 Title: ? التوحيد سبيل النجاة Title: ?

ا دُفِعَتْ شدائدُ الدنيا بمثلِ التوحيدِ،

ولذلكَ كانَ دعاءُ الكرْب

بالتوحيدِ
لا إله إلا الله الحليم العظيم
لا إله إلا الله رب العرش العظيم
لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم.

 ودعوةُ ذي النّونِ
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

ذه الدعوة التي مَا دعَا بها مكْروبا
لاّ فرَّجَ اللهُ كَرْبَهُ بالتوحيدِ،

لا يُنْجي من الكروب  إلاّ التوحيدُ،

فهوَ مَفزعُ الخليقةِ وملجؤها

حِصنُها وغِياثُها،



Title: ? كلمات في التوحيد Title: ?                                     

يقول ابن تيمية رحمه الله:

إنَّ حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ،

فَلاَ يُدْعَى إلاَّ هُوَ، وَلاَ يُخْشَى إِلاَّ هُوَ،

وَلاَ يُتَّقَى إِلاَّ هُوَ، وَلاَ يُتَوَكَّل إِلاَّ عَلَيْهِ،

وَلاَ يَكُونُ الدِّينُ إِلاَّ لَهُ، لاَ لأحَدٍ مِنَ الخَلْقِ،

وَأَلاَّ نتَّخِذَ المَلاَئِكَةَ وَالنَبيِّين أَرْبَابًا، فَكَيْفَ باِلأئمَّةِ،

وَالشُّيُوخِ، والعُلَمَاءِ، وَالمُلُوكِ، وَغَيْرِهِم"



  Title: ?صفاء التوحيد  Title: ?                                      

قال ابن القيِّم رحمه الله تعالى:

التّوحِيدُ أَلْطَفُ شَيْءٍ وَأَنْزَهُهُ وَأَنْظَفُهُ وَأَصْفَاهُ،

فَأدْنىَ شَيءِ يَخدِشُهُ وَيُدَنِّسُهُ وَيُؤَثِّرُ فِيهِ،

فَهُوَ كَأَبٍيَضِ ثَوْبٍ يَكُوُنُ يُؤَثّرُ فِيهِ أَدْنَى أَثَرٍ،

وَكَالمِرْآةِ الصَّافِيَةِ جِدًّا أَدْنَى شَيْءٍ يُؤَثّرُ فِيهَا،

 وَلِهَذَا تُشَوِّشُهُ اللَّحْظَةُ وَاللَّفْظَةُ وَالشَّهْوَةُ الخَفِيَّة،

فَإِنْ بَادَرَ صَاحِبُهُ وَقَلَعَ ذَلِكَ الأَثَرَ بِضِدِّهِ

وَإلاَّ اسْتَحْكَمَ وَصَارَ طَبْعًا يَتَعَسَّرُ عَلَيْهِ قَلْعَهُ"

الفوائد، لابن القيِّم

No comments:

Post a Comment