بسم الله الرحمن الرحيم
🔵 التوحيد 🔵
🔹 حق الله على العبيد 🔹
🔵 التوحيد 🔵
🔹 حق الله على العبيد 🔹
الشرح الميسر لكتاب التوحيد
🔺 الأسبوع السابع من المرحلة الأولى 🔺
🔺 الأسبوع السابع من المرحلة الأولى 🔺
باب الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله
🔵 أكرم
الله عز وجل أمة الإسلام بهذا الدين العظيم، وامتن علينا وعلى عباده بسلوك صراطه
المستقيم، وبعث إليهم محمدًا صلى الله عليه وسلم معلما وهاديا إلى الطريق القويم.
وبعد هذا الجود والكرم من رب العالمين، أمرهم
جل وعلا بالدعوة إلى هذا الدين؛
"من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئًا" رواه مسلم.
قال الحسن لما تلا قوله تعالى: }وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى
اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ{ [فصلت: 33[
ولا شك أن أعظم ما يدعو إليه الداعية هو ما
كان في التوحيد وعبادة الله عزوجل، وما من امرئ يتحدث في هذا الموضوع إلا ويُعلي
الله شأنه ويرفع قدره.
وأول ما يبدأ به الدعوة إلى التوحيد الذي هو
معنى الشهادة، كما كان شأن المرسلين وأتباعهم وكل واحد من الأمة يجب عليه أن يقوم
من الدعوة بما يقدر عليه إذا لم يقم به غيره.
) وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) في
الاعتقاد والعمل ، لست منهم ولا هم مني، بأي نسبة كانوا؛ بحيث لا يعد منهم بوجه من
الوجوه، إن نظر في الاجتماعات فليس منهم، وإن جلسوا في المجالس فليس منهم، وإن
خرجوا إلى المحافل فليس منهم، في أي حال من الأحوال،
وفيه وجوب الهجرة، وهو
معلوم بالكتاب والسنة والإجماع.
وفيه وجوب الهجرة، وهو
معلوم بالكتاب والسنة والإجماع.
🔄والنصوص في الدعوة إلى الله
كثيرة كقوله تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ
الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل: 125[
🔄وقوله جل وعلا: (وَمَنْ أَحْسَنُ
قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا) [فصلت: 33[
وذكر ابن القيم رحمه الله:
أن مراتب الدعوة ثلاثة أقسام، وذلك بحسب حال المدعو،
أن مراتب الدعوة ثلاثة أقسام، وذلك بحسب حال المدعو،
🔄 فإنه إما أن يكون طالبًا للحق
محبًا له مؤثرًا له على غيره إذا عرفه، فهذا يدعى بالحكمة، ولا يحتاج إلى موعظة
وجدال،
🔄 وإما أن يكون مشتغلا بضد الحق
لكنه لو عرفه آثره واتبعه، فهذا يحتاج إلى الموعظة بالترغيب والترهيب،
🔄 وإما أن يكون معاندًا معارضًا،
فهذا يجادل بالتي هي أحسن فإن رجع وإلا انتقل معه إلى الجدال إن أمكن.
أن تكون خالصة لوجه الله تعالى وأن تكون على
وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أن يكون الداعي عارفا بما يدعو إليه،
فإن أخل بالأول كان مشركا، وإن أخل بالثاني
كان مبتدعًا.
🔺
وفيه التنبيه على الإخلاص، لأن كثيرًا لو دعا إلى الحق فهو يدعو
إلى نفسه،
🔺 وأن
البصيرة من الفرائض، وأن من دلائل حسن التوحيد كونه تنزيهًا لله عن المسبة، وأن من
دلائل قبح الشرك كونه مسبة لله،
🔺
وفيه إبعاد المسلم عن المشركين أن لا يصير منهم ولو لم يشرك.
مازلنا في باب الدعاء إلى شهادة أن لا إله إلا الله
🔵 وفي
الحديث: عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث
معاذًا إلى اليمن، قال له:
"إنك تأتي قوما من أهل الكتاب
-يعني بذلك اليهود والنصارى- فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله».
وفي رواية «إلى أن يوحدوا الله».
ومن أدلته هذا النص وغيره،
فإن قوله: «فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله» مع قوله «إنك تأتي قوما من أهل الكتاب» يعني أنهم أهل علوم، وكتب وحجج،
ومع ذلك أمره أن يدعوهم إلى إفراد الله بالعبادة، لكونهم محتاجين إلى أن تبين لهم ذلك،
فإن قوله: «فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله» مع قوله «إنك تأتي قوما من أهل الكتاب» يعني أنهم أهل علوم، وكتب وحجج،
ومع ذلك أمره أن يدعوهم إلى إفراد الله بالعبادة، لكونهم محتاجين إلى أن تبين لهم ذلك،
فإن منهم من يجهله، أو يعلمه ولكن الشهوة
تمنعه من ذلك، وحب المال والجاه والرياسة، والعياذ بالله،
وفيه أنه لا يحكم بإسلام شخص إلا بالنطق
بالشهادتين كما هو مذهب أهل السنة.
قال شيخ الإسلام: قد علم بالاضطرار من دين
الرسول، واتفقت الأمة أن أصل الإسلام وأول ما يؤمر به الخلق شهادة أن لا إله إلا
الله وأن محمدا رسول الله فبذلك يصير الكافر مسلمًا، وإذا لم يتكلم مع القدرة فهو
كافر، باتفاق المسلمين.
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب:
وفيه أن
التوحيد أول واجب، والنبي صلى الله عليه أخذ عشر سنين كلها في الدعوة إلى التوحيد،
والنهي عن ضده وهو الشرك،
أي: شهدوا وانقادوا لذلك وكفروا بما يعبد من دون الله.
«فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل
يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم
فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك؛ فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم،
فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» رواه البخاري ومسلم.
ثنى صلى الله عليه وسلم بالأعمال بعد التوحيد
لأنها لا تصح بدونه، فهو شرط لصحة جميع الأعمال،
وفيه أن
الصلاة أول واجب بعد الشهادتين،
وأن
المطالبة بالفرائض في الدنيا لا تكون إلا بعد الإسلام، فإن حصل دعي إلى الصلاة،
وإلا لم يدع إليها، فإن الصلاة وغيرها من سائر الأعمال لا تصح بدونه.
ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ
كرائم الأموال فيحرم على جابي الزكاة أخذها ويحرم على صاحب المال إخراج الرديء من
ماله؛ بل الوسط، لأن ذلك سبب لإخراجها بطيب نفس ونية صحيحة، فإن طابت نفسه بكريم
ماله جاز ذلك
وحذر صلى الله عليه وسلم من الظلم فقال:
«واتق دعوة المظلوم» لأن الظلم ظلمات يوم القيامة، ودعوة المضطر لا ترد ولا تحجب
عن الله.
وفي الحديث: عن سهل بن سعد رضي
الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه قال يوم خيبر:
«لأعطين الراية غدًا رجلاً يحب الله ورسوله
ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه»
فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها؟
فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه كلهم يرجو أن يعطاها،
فقال: «أين علي بن أبي طالب؟» فقيل له: هو يشتكي عينيه، فأرسلوا إليه فأتى به فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية
فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها؟
فلما أصبحوا غدوا على رسول الله صلى الله عليه كلهم يرجو أن يعطاها،
فقال: «أين علي بن أبي طالب؟» فقيل له: هو يشتكي عينيه، فأرسلوا إليه فأتى به فبصق في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية
فقال: «انفذ على رسلك حتى تنـزل بساحتهم، ثم
ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، لأن يهدي الله بك
رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم» رواه البخاري ومسلم.
🔵 في
هذا الحديث العظيم أمر صلى الله عليه وسلم عليًّا رضي الله عنه قبل أن يفتح خيبر أن يدعو أهلها إلى الإسلام،
وأصل
الإسلام، هو التوحيد،
وهكذا ينبغي لأهل الإسلام أن يكون قصدهم بجهادهم هداية الخلق إلى
الإسلام والدخول فيه.
ثم أمره صلى الله عليه وسلم إن هم أجابوه إلى
الإسلام أن يخبرهم بما يجب من شرائعه التي لا بد من فعلها كالصلاة والزكاة وغير
ذلك.
🔵 وفي
هذا حث النبي صلى الله عليه وسلم على هداية ودعوة الكفار للدخول في هذا الدين
لإنقاذهم من النار في الآخرة، والشقاء والضياع والضلال في الدنيا وفي هذا الأجر
العظيم،
فقد حلف صلى الله عليه ترغيبا في الدعوة إلى الله
فقال: «فوالله لئن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم»
🔄 أي: هداية رجل واحد على يديك خير لك من الإبل الحمر، وهي أنفس أموال العرب في حينها.
فقال: «فوالله لئن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من حمر النعم»
🔄 أي: هداية رجل واحد على يديك خير لك من الإبل الحمر، وهي أنفس أموال العرب في حينها.
وهذا مثل للتقريب إلى الأذهان وإلا فنعيم
الآخرة لا يماثله شيء من نعيم الدنيا.
ومن الدعوة إلى الله بيان ما أمرنا الله
به من إفراده بالعبادة وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والصدقة على الفقير وغير ذلك
مما يوافق الفطرة والعقل السليم،
وكذا بيان ما نهانا الله عنه من اتخاذ شريك
له في العبادة، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم، والظلم وغير ذلك مما تأباه الفطرة
والعقل السليم.
فمن أراد الله هدايته شرح صدره للإسلام، ومن
لم يجعل الله له نورا فما له من نور.
قال شيخ الإسلام: ينبغي لمن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر أن يكون:
🔺 فقيهًا فيما يأمر به فقيهًا فيما ينهى عنه،
🔺رفيقًا فيما يأمر به، رفيقًا فيما ينهى عنه،
🔺 حليمًا فيما يأمر به، حليمًا فيما ينهى عنه،
🔺 فقيهًا فيما يأمر به فقيهًا فيما ينهى عنه،
🔺رفيقًا فيما يأمر به، رفيقًا فيما ينهى عنه،
🔺 حليمًا فيما يأمر به، حليمًا فيما ينهى عنه،
فالفقه قبل
الأمر: ليعرف المعروف فيأمر به، ويعرف المنكر فينكره،
والرفق عند الأمر، ليسلك أقرب الطرق إلى تحصيل المقصود،
والحلم بعد الأمر ليصبر على أذى المأمور المنهي.
والرفق عند الأمر، ليسلك أقرب الطرق إلى تحصيل المقصود،
والحلم بعد الأمر ليصبر على أذى المأمور المنهي.

No comments:
Post a Comment