Monday, August 17, 2015

باب من الشرك لبس الحلقة ...


الشرح الميسر
 لكتاب التوحيد 📙
🔄المرحلة الثانية
🔄
الأسبوع الأول

🌕باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه

لما كان الإنسان في حياته ومعيشته يطلب
                     

     
السلامة والنجاة،
ويحذر الشرور والآفات،
كان له ملجأ وملاذ يستعين به على حفظ نفسه وولده ونعمه ومحبوباته، وذلكم هو رب العالمين جل جلاله.
🔄وربما انحرف بعض الناس عن اللجوء إلى هذا الرب العظيم ذي القوة والجبروت فيتجهون إلى
                     ↕
أمور محرمة ظنا منهم أنها تحميهم وتحمي أولادهم ونعمهم، وتحافظ على محبوباتهم،
👈
ومن ذلك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه.
🔘والحلقة:
كل شيء استدار من صفر وغيره،
والخيط ونحوه: كالودعة والتميمة والمسمار والخرزة ونحو ذلك،
                                   👆
🔺 لرفع البلاء أو إزالته بعد نزوله،
🔺 أو دفعه ومنعه قبل نزوله،
ويجمع ذلك شيء واحد وهو
                           👇
💫
الطلب من غير الله ما لا يقدر عليه إلا الله، 💫
واتخاذ تلك الأشياء ونحوها من أعمال الجاهلية،
وكانوا يعلقونها على أولادهم ودوابهم،
وذلك شرك أكبر ينافي التوحيد بالكلية،
أو شرك أصغر ينافي كماله الواجب؛
لأن الشافي الكافي من كل شيء هو الله سبحانه؛
وطلب الشفاء والبركة بالحلق والخيوط وغيرهما هضم لجناب التوحيد.

⛔متى يكون لبس هذه الأشياء شرك أكبر؟

ومتى يكون شرك أصغر؟⛔


🔺1/ اعتقاد أنها مجرد سبب للشفاء مع اعتقاده أن تصريف الأمور ملك لله وحده فشرك أصغر، لأنه اتخذ سببا غير مشروع .
🔺2/ اعتقاد أنها بذاتها  تدفع البلاء أو تنفع فذلك شرك أكبر،
لأنه اعتقد أن هناك متصرفًا بالنفع والضر غير الله سبحانه .
🔘. وقد أمر الله عز وجل نبيَّه صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين:
}
قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ{
]
الزمر: 38 [
🔄أي: أخبروني عن الذين تدعون من دون الله، وتسألونهم من الأنداد والآلهة، إن أصابني مرض أو فقر أو بلاء أو شدة {هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ{
🔺أي: أنتم تعلمون أنهم لا يقدرون على ذلك أصلاً، وتعترفون بذلك:
}
أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ{
صحة وعافية وخير:
}
هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِه{
🔺ِ أي: أنتم تعلمون أنهم لا يستطيعون شيئًا من الأمر، وتعترفون أنهم لا يقدرون على شيء من ذلك،
فإذا علمتم أنهم لا يقدرون على ذلك فلِمَ تعلقون عليهم من دون الله؟
🌕
ثم أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله:
}
قُلْ حَسْبِيَ اللهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ{
🔺 أي: الله كاف من توكل عليه، وفوض أمره إليه واعتمد عليه.
🔄فإذا كانت آلهتهم التي يدعون من دون الله لا قدرة لها على كشف ضر أراده الله بعبده،
🔄
أو إمساك رحمة أنزلها على عبده،
فيلزمهم بذلك أن يكون الله سبحانه وتعالى هو معبودهم وحده،
المفوض إليه جميع أمورهم، لزومًا لا محيد لهم عنه.
🌕فهذه الآية وأمثالها تبطل تعلق القلب بغير الله في جلب نفع، أو دفع ضر،
🌕
وأن ذلك لا يكون إلا بالله وحده،
🌕
وأن جميع أنواع العبادة لا يصلح، منها شيء لغير الله، كما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة،
🌕
وكذلك لا يصلح شيء من أنواع التعلقات بغير الله عز وجل.


📙مبحث في الأسباب📙1⃣
الوسائل الكونية والشرعية
إذا عرفنا أن الوسيلة هي السبب الموصل إلى المطلوب برغبة،
فاعلم أنها تنقسم إلى قسمين،
1/
وسيلة كونية ويقال لها قدرية،
2/
ووسيلة شرعية.

🌕فأما الوسيلة الكونية:
فهي كل سبب طبيعي يوصل إلى المقصود بخلقته التي خلقها الله بها، ويؤدي إلى المطلوب بفطرته التي فطره الله عليها،
وهي مشتركة بين المؤمن والكافر من غير تفريق ، ومن أمثلتها:
🔺 فالماء فهو وسيلة إلى ريّ الإنسان،،
🔺 والطعام وسيلة إلى شبعه،
🔺 واللباس وسيلة إلى حمايته من الحر والبرد،
🔺والسيارة وسيلة إلى انتقاله من مكان إلى مكان، وهكذا.
🔄 والأسباب الكونية(القدرية) للاستشفاء:
هو كل سبب ثبت بالتجارب المحكمة التي تتم تحت ظروف معينة
🔘
وضابطها هو :
أنه لابد أن يكون السبب المجرب سببا ظاهر التأثير مع مباشرته،
مثال:
✨
الأدوية الطبية المصرح بها
✨
الأعشاب التي ثبت بالتجربة فعاليتها
مثل زيت الخروع كدواء لوجع  البطن فإن أثر زيت الخروع ثبت بتجربة:
1/
أنه ظاهر
2/
ومن أثره أنه مسهل للبطن .
                        👆
فهذا سبب مباشر كونه علاج للبطن.
وأثره ظاهر كونه أحدث إسهالا.
⛔أما إذا كان السبب المباشر أثره غير ظاهر فإنه لا يجوز اعمل به ، مثال ذلك :
الححب والتمائم، والخرزة والودعة والأسورة ونحوها ،
فهذه 👆
كلها أثرها غير ظاهر بل خفي بمعنى أنه وهمي
وكونه كذلك👆فإنه لايجوز العمل به.
🔮
ونلخص من ذلك بفائدة:
وهي أن التمائم والحجب والحروز:
1⃣/إذا أخذها الانسان معتقدا أنها سبب وأن الشفاء إنما هو بيد الله
نقول له :
👈
أنت وقعت في الشرك الأصغر
لانك اتخذت مالم تثبت سببيته لا شرعاً ولا قدرا،
شرعاً :أي ليس هناك دليل على مشروعية استخدامها ، بل الشرع حذر منها.
وقدرا: هو أنه باشر استعمال أشياء  أثرها غير ظاهر بل خفي ووهمي لا أثر له.

2⃣/ ثانيا:
إن اعتقد أنها النافعة والضارة من دون الله فنقول له لقد وقعت في الشرك الأكبر والعياذ بالله.

🌕وأما الوسيلة الشرعية:
فهي كل سبب يوصل إلى المقصود عن طريق ما شرعه الله تعالى، وبينه في كتابه وسنة نبيه، وهي خاصة بالمؤمن المتبع أمر الله ورسوله،
🔄
والاسباب الشرعية مثل:
🔺القرآن ورد في النصوص أنه شفاء .
🔺الحجامة وردت في السنة النبوية الشريفة.
🔺العسل أيضاً ورد في الشرع انه شفاء
🔺الدعاء سبب شرعي
🔺ماء زمزم سبب شرعي
🔺الحبة السوداء سبب شرعي
🔺كل ما ثبت في الطب النبوي من نصوص صحيحة فهو سبب شرعي.


 📙مبحث في الأسباب 📙
🌕موقف الناس من الأسباب🌕

الناس في الأسباب طرفان ووسط‏:‏
1⃣الأول‏:‏ من ينكر الأسباب،
وهم كل من قال بنفي حكمة الله، كالجبرية، والأشعرية‏.‏
2⃣الثاني‏:‏ من يغلو في إثبات الأسباب حتى يجعلوا ما ليس بسبب سببًا،
وهؤلاء هم عامة الخرافيين من الصوفية ونحوهم‏.‏
3⃣الثالثة‏:‏ من يؤمن بالأسباب وتأثيراتها، ولكنهم لا يثبتون من الأسباب إلا ما أثبته الله سبحانه ورسوله، سواء كان سببًا شرعيًا أو كونيًا‏.‏
🔄 ولا شك أن هؤلاء هم الذين آمنوا بالله إيمانًا حقيقيًا، وآمنوا بحكمته، حيث ربطوا الأسباب بمسبباتها، والعلل بمعلولاتها، وهذا من تمام الحكمة‏.‏
ولبس الحلقة ونحوها إن اعتقد لابسها أنها مؤثرة بنفسها دون الله، فهو مشرك شركًا أكبر في توحيد الربوبية، لأنه اعتقد أن مع الله خالقًا غيره‏.‏
وإن اعتقد أنها سبب، ولكنه ليس مؤثرًا بنفسه، فهو مشرك شركًا أصغر لأنه لما اعتقد أن ما ليس بسب سببًا فقد شارك الله تعالى في الحكم لهذا الشيء بأنه سبب، والله تعالى لم يجعله سببًا‏.‏

⛔كيف نعلم بأن هذا الشيء سبباً مشروعاً⛔
طريق العلم بأن الشيء سبب،
1⃣إما عن طريق الشرع،
وذلك:
✨
كالعسل ‏{‏فيه شفاء للناس‏}‏ ‏[‏النحل‏:‏ 69‏]‏،
✨
وكقراءة القرآن فيها شفاء للناس، قال الله تعالى‏:
‏ ‏{‏وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين‏}‏ ‏[‏الإسراء‏:‏ 82‏]‏‏.‏
2⃣وإما عن طريق القدر،
كما إذا جربنا هذا الشيء فوجدناه نافعًا في هذا الألم أو المرض،
🔘ولكن لا بد أن يكون أثره ظاهرًا مباشرًا كما لو اكتوى بالنار فبرئ بذلك مثلًا، فهذا سبب ظاهر بين،
🔘وإنما قلنا هذا لئلا يقول قائل‏:‏ أن جربت هذا وانتفعت به، وهو لم يكن مباشرًا،
🔘كالحلقة، فقد يلبسها إنسان وهو يعتقد أنها نافعة، فينتفع لأن للانفعال النفسي للشيء أثرًا بينًا،
🔘فالذين يلبسون الحلق ويربطون الخيوط، قد يحسون بخفة الألم أو اندفاعه أو ارتفاعه بناءً على اعتقادهم نفعها‏.‏
🔘وخفة الألم لمن اعتقد نفع تلك الحلقة مجرد شعور نفسي،
🔘والشعور النفسي ليس طريقًا شرعيًا لإثبات الأسباب، كما أن الإلهام ليس طريقًا للتشريع‏
🔺القول المفيد على كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى.


🌕وقد سُئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله .
🌕ما حكم التعلق بالأسباب ؟ 🌕

فأجاب رحمه الله ,,
التعلق بالأسباب أقسام :
1⃣القسم الأول:
ما ينافي التوحيد في أصله ،
وهو أن يتعلق الإنسان بشيء لا يمكن أن يكون له تأثير ويعتمد عليه اعتماداً كاملاً معرضاً عن الله.
                           

مثل تعلق عبَّاد القبور بمن فيها عند حلول المصائب .
👆
وهذا شرك أكبر مخرج عن الملة .
⛔
وحكم الفاعل ما ذكره الله تعالى بقوله :
(
إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار ) .

2⃣القسم الثاني:
أن يعتمد على سبب شرعي صحيح مع غفلته عن المسبب وهو الله تعالى ،
👆
فهذا نوع من الشرك ،
🔺 ولكن لا يخرج من الملة ،
🔺 لأنه اعتمد على السبب ونسي المسبب وهو الله تعالى .

3⃣القسم الثالث:
أن يتعلق بالسبب تعلقاً مجرداً لكونه سبباً فقط مع اعتماده الأصلي على الله ،
🔺فيعتقد أن هذا السبب من الله
🔺 وأن الله لو شاء قطعه ولو شاء لأبقاه
🔺وأنه لا أثر للسبب في مشيئة الله عز وجل ،
👈
فهذا لا ينافي التوحيد لا أصلاً و لا كمالاً .
✋ومع وجود الأسباب الشرعية الصحيحة ينبغي للإنسان أن لا يعلق نفسه بالسبب بل يعلقها بالله
  فالموظف الذي يتعلق قلبه بمرتبه تعلقاً كاملاً مع الغفلة عن المسبب وهو الله فهذا نوع من الشرك ،
أما إذا اعتقد أن المرتب سبب والمسبب هو الله سبحانه وتعالى فهذا لا ينافي التوكل .


🌕مازلنا في باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء أو دفعه.

🔘الناس يتخذون أسبابًا للشفاء من الأسقام والأمراض،
🔺وهذه الأسباب تنقسم إلى قسمين:
الأول منها:
أسباب مباحة وهي ما ثبت بطريق مشروع أو مباح؛
                           👇
كالرقية والعسل، والحبة السوداء،
أو الأدوية المباحة؛ مع وجوب تعلق القلب بالله سبحانه وعدم الاعتماد عليها.
الثاني: أسباب محرمة،
وهي تلك الأسباب التي يتعلق بها بعض الناس؛ 👇
كلبس الحلقة والخيط وغيرهما،
وهي تضر ولا تنفع،
🔘وحكمها:
إن اعتقد أنها تنفع بذاتها فهذا شرك أكبر ينافي التوحيد بالكلية،
وإن اعتقد أنها سبب من الأسباب فهذا شرك أصغر ينافي كمال التوحيد الواجب.
🔮وفي الحديث عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً في يده حلقة من صفر،
فقال: "ما هذه ؟"
قال: من الواهنة،
قال: "انزعها؛ فإنها لا تزيدك إلا وهنا فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا" رواه أحمد بسند لا بأس به.

🔮
وقفات مع الحديث :
نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم ما ترك خيرا إلا دلها عليه، ولا شر إلا حذرها منه،
🔮والحديث يدل على محاربة الشرك والإنكار على فاعله،
🔮فقد أبصر النبي  رجلاً يلبس حلقة من صفر لتعصمه من المرض فأمره  بالمسارعة إلى طرحها،
                
👆
لأن هذا منكر يجب إزالته ويحرم بقاؤه،
🔺 وأخبر بأنها لا تنفعه بل تضره،
🔺 وأن هذا المرض الذي لبسها له لا يزول، بل تزيده ضعفًا معاملة  له بنقيض قصده؛
🔄 لأنه علق قلبه بما لا ينفعه، ولا يدفع عنه الضر، وهي دليل على الخيبة والخسران.
🔘وهكذا شأن الأمور الشركية، ضررها على أصحابها في الدنيا  والآخرة، وذلك من أجل التفات قلوبهم إلى غير الله،
ومن تعلق شيئًا وكل إليه،
ومن وكل إلى غير الله هلك،
💫وإذا كان هذا في الشرك الأصغر الذي يجامع أصل التوحيد، فكيف بالشرك الأكبر الذي ينافيه بالكلية؟💫
🔘وبعد أن طلب الرسول صلى الله عليه وسلم منه أن ينزعها، وأنها لا تزيده إلا وهنا، قال :
"
فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا".
نفى عنه صلى الله عليه وسلم الفلاح لو مات وهي عليه؛ لأنه شرك .
والفلاح من أجمع الكلمات التي نطقت بها العرب، وهو الفوز والظفر والسعادة.
✨قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله-
1⃣
فيه شاهد لكلام الصحابة أن الشرك الأصغر أكبر من الكبائر،
2⃣ وأنه لم يعذر بالجهالة؛ والشاهد منه إنكار النبي صلى الله عليه وسلم.
3⃣
وأنه دليل على المنع من لبس الحلقة والخيط ونحوهما لذلك؛
4⃣وفيه إنكار المنكرات الشركية.


🔸وعن عقبة بن عامر مرفوعا: "من تعلق تميمة فلا أتم الله له".
🔹التميمة: خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم، يزعمون أنها تقي من العين،
🔸 وتعليق التمائم شرك لما في ذلك من تعلق القلب، واعتماده على غير الله في طلب النفع، أو دفع الضر،
🔹 فدعا صلى الله عليه وسلم على من علق تميمة عليه أو على غيره من طفل أو دابة أو غير ذلك، متعلقا بها قلبه في طلب خير أو دفع شر أن يعامله الله بنقيض قصده،👇
أن لا يتم له مقصوده من تعليقها؛
وهو السلامة من العين؛
بل دعا عليه أن تتسلط عليه العين معاملة له بنقيض قصده؛
🔘ودعاؤه صلى الله عليه وسلم على متعلقها يفيد أنه محرم،
🔘وتحريمه يفيد أنه من المحرمات الشركية،
🔘وإنما كان شركًا لما يقوم بقلبه من التعلق على غير الله، في جلب نفع أو دفع ضر، وكمال التوحيد لا يحصل إلا بترك ذلك.
☀وقوله صلى الله عليه وسلم : "ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له".
🔹الودعة:
شيء أبيض يجلب من البحر، يعلق في حلوق الصبيان وغيرهم،
🔹وقيل يشبه الصدف، يتقون به العين،
🔸وكانوا يتلمحون من اسمها الدعة والسكون؛ فدعا صلى الله عليه وسلم على من تعلق ودعة أن لا يجعله في دعة وراحة وسكون؛
بل يحرك عليه كل مؤذٍ معاملة له بنقيض قصده.
🔘وفيه وعيد شديد لمن فعل ذلك، يفيد أنه محرم وإذا تقرر أنه محرم، فالرواية الثانية: "من تعلق تميمة فقد أشرك" بينت أنه من المحرمات الشركية.
وإنما جعلها صلى الله عليه سلم شركًا؛ لأنه أراد رفع القدر المكتوب، وطلب دفع الأذى من غير الله تعالى الذي هو النافع الضار،
🔘
والتعلق يكون بالفعل كمن يلبس تميمة على صدره أو يده،
🔘أو بالقلب كمن يضع التميمة تحت الوسادة أو في مكان آخر معلقًا قلبه بها،
🔘أو بالفعل والقلب معًا؛ كمن يلبس التميمة معلقًا قلبه بها.
☀قال شيخ الإسلام رحمه الله: من تعلق قلبه بمخلوق فالمخلوق
عاجز، وهو من الشرك الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة،
وذلك أن يرجو العبد قضاء حاجته من غير ربه، وصرف القلب عن التعلق بالمخلوق؛ بمعرفة أن لا خالق إلا الله، فلا يستقل سواه بإحداث أمر من الأمور، بل ما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن،
فإذا تحقق العبد ذلك كان سببًا لأن ينال مطلوبه.

🔘ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله:
(
وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) [يوسف: 106].
🔄رأى حذيفة رضي الله عنه الصحابي الجليل رجلاً ربط في يده خيطًا يتقي به مرض الحمى بزعمه، 👇
      
فقطعه منكرا عليه ذلك؛
لأن التمائم والخيوط التي يعلقها الجهال شرك يجب إنكاره وإزالتها بالقول والفعل.
🔘وروى وكيع عن حذيفة «أنه دخل على مريض يعوده فلمس عضده، فإذا فيه خيط،
💫
فقال: ما هذا؟
💫
قال: شيء رقي لي فيه،
                               👇
فقطعه، وقال: لو مت وهو عليك ما صليت عليك»،
وفيه وجوب إزالة المنكر مع القدرة على ذلك، وإن كان يعتقد أنه سبب،
فإنه لا يجوز من الأسباب إلا ما أباحه الله، مع عدم الاعتماد عليه،
🔘
وأن تعليق الخيوط والحروز والطلاسم والتمائم ونحو ذلك شرك يجب إنكاره؛ وإزالته بالقول والفعل، وإن لم يأذن فيه صاحبه،
🔘بل يفيد شرعية المثابة في قطع المنكرات، والمبادرة إلى إزالتها بلا ممالاة لأحد لقوله عليه الصلاة والسلام كما روى ذلك مسلم:
📝"
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"
👈
هذا حكم ما يوجد من المنكرات، وأهمها الأمور الشركية.
🔄والمشركون كما هو معلوم يقرون بتوحيد الربوبية ولكنهم يشركون في  الألوهية فيعبدون مع الله غيره فإقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم في الإسلام لذا قال الله عنهم:
)
وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ(
🔸 أي: بتوحيد الربوبية
)إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ(
🔸 أي: بتوحيد الألوهية.
🔸وفي استدلال حذيفة رضي الله عنه بهذه الآية على أنه شرك دليلٌ على حجة الاستدلال على الشرك الأصغر بما نزل في الأكبر لشمول الآية:
فعاب حذيفة رضي الله عنه على الرجل الذي في يده خيط من الحمى مشابهته المشركين في تعلقه بالخيط لرفع الضر عنه.
🔘فالله وحده كاشف الضر، كما قال سبحانه:
)
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ) [الأنعام: 17[

🔺 الشرح الميسر لكتاب التوحيد
💫كن داعياً إلى الله 💫


No comments:

Post a Comment